التنقيب في رميلة

في الفترة ما بين 16 و 24 آذار/ مارس 2005 قامت إدارة الآثار والسياحة بالعين بتنفيذ برنامج للتنقيب في موقع رميلة شارك فيه 14 آثارياً من دول مجلس التعاون الخليجي. وكان هذا البرنامج الذي رعته وزارة الإعلام والثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع إدارة الآثار والسياحة في العين هو حلقة من حلقات برنامج المسح والتنقيب لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تتم في دول المجلس. ولتنفيذ هذا البرنامج تم اختيار موقع الرميلة الأثري وهو أحد مواقع العصر الحديدي وذلك من أجل التعرف على طبيعة الموقع من جهته الجنوبية الغربية وتعريف المشاركين بطبيعة مبانيه ( للمزيد من المعلومات عن رميلة راجع صفحة  ً مواقع مهمة" ).

ومن خلال التنقيب تبين أن الجزء الجنوبي الغربي من الموقع مغطى بطبقة من الردم الاصطناعي ربما يكون لوجودها علاقة بالأفلاج التي يتم تعميقها بعد انخفاض مستوى المياه فيها. لم يتم الوصول إلى الأرض البكر في هذا المكان ولذلك لا يمكن القول في الوقت الحاضر إن كانت الطبقة السفلى من الموقع في هذا المكان خالية من الأبنية أم لا. 

وفي نقطة أخرى من الموقع تم تنقيب وحدة بنائية قريبة من سطح الأرض تعود إلى الدور الثاني للموقع وهو الدور العلوي. وبعد انتهاء برنامج الوفود ومغادرتها استمر فريق الآثار التابع لدائرة الآثار بالتنقيب في هذه النقطة لعدة أسابيع وكشف عن بقايا وحدة بنائية أخرى أخفض بكثير من مستوى البناية السابقة، بل وتستقر أسسه على الأرض البكر. إن الاكتشاف الأخير هو أول دليل يمكن القول من خلاله أن ليس كل أدوار رميلة مبنية على كثيب من الرمل كما كان يعتقد سابقاً.  وبالرغم من عدم العثور على مكتشفات أثرية في الطبقة السفلى بسبب  ضيق المساحة المنقبة إلا أن اكتشاف بعض كميات من المواد العضوية المتفحمة، تم أخذ عينة منها ربما ستلقي بعض الضوء على تاريخ هذه القرية في عصورها المبكرة.