في
داخل حديقة آثار هيلي يوجد مدفن جماعي يعود الحقبة الأخيرة من
عصر أم النار يقدر عمره بـ 2200-2000 ق.م وهو يعتبر نوعاً جديداً
من مدافن ذلك العصر الذي اشتهر بالمدافن الدائرية المبنية فوق
سطح الأرض. وهذا المدفن البيضاوي الشكل عبارة عن حفرة تحت سطح
الأرض بطول حوالي 8 متر وعرض 2,5 متر . وقد أشتمل على بقايا
هياكل عظمية لأشخاص يزيد عددهم على 500 شخص شكلوا طبقة من العظام
ارتفاعها 1,70 متر، ضمت في جنباتها
مجموعة
من المكتشفات الأثرية فيها أواني فخارية وأخرى برونزية وأدوات
زينة . وبالرغم من أن هذا المدفن اعتبر مدفنا ثانويا دفنت فيه
رفات الجثث بعد نقلها من مدفن آخر مجاور فان التحريات التي تمت
فيه أثبتت، بأنه كذلك قد ضم رفات جثث دفنت فيه مباشرة دون أن
تمر بالمدفن المجاور أو غيره. لقد تم اكتشاف وتنقيب معظم أجزاء
هذا المدفن من قبل الفريق المحلي التابع لإدارة الآثار والسياحة
وذلك في الأعوام ما بين 1983 و 1989 .
وقد
قام في السنين الأخيرة فريق فرنسي يعمل بالاشتراك مع إدارة الآثار
المحلية بتنقيب الجزء غير المنقب من هذا المدفن الفريد.
هذا وقد تم
اكتشاف ما يقرب من 800 إناء فخاري داخل هذا المدفن، قسم كبير منها
بحالة جيدة.