توجد في منطقة هيلي التي تقع على بعد 12
كيلومتر من متحف العين الكثير من المدافن الجماعية الدائرية
الأشكال مبنية فوق سطح الأرض. وهذه المدافن الموزعة بين عدد
من المستوطنات السكنية ترجع إلى النصف الثاني من الألف
الثالث قبل الميلاد، أي إلى حقبة أم النار. ومن أهم تلك
المدافن، المدفن المسمى مدفن هيلي الكبير الذي ينتصب وسط
متنزه آثار هيلي وهو من أبرز المعالم الأثرية المعروفة في
الدولة، وقد سمي كذلك بناءاً على اسم المنطقة التي يقع فيها.
يبغ
قطر هذا المدفن والذي تم ترميمه من قبلُ 12 متراً وقد تم عرض
نموذج صغير له في متحف
العين. لهذا المدفن مدخلين مزينين ببعض الرسوم الآدمية
والحيوانية. ومن الرسوم المميزة رسم غزال المها أو الوضيحي
وهو من الحيوانات الأصيلة في المنطقة وعموم الجزيرة العربية.
ونظراً لأهمية هذا الحيوان في حياة السكان القدامى فقد تم
نقشه على هذا المدفن وعلى الصخور في مداخل الوديان وسفوح
الجبال في كل من الإمارات وعمان، كما واتخذ شعاراً لإدارة
الآثار والسياحة. أما من الداخل فإن هذا المدفن مقسم إلى
أربعة أقسام خصص كل واحد منها في الأصل لعدد كبير من الموتى
وقد كان في الأصل يعلوه سقف مقبب. يعتبر متنزه آثار هيلي من
المتنزهات المميزة في مدينة العين بفعل الآثار التي يضمها
وكذلك بسبب خضرته وترتيب زهوره الجميلة. وهو مفتوح للزوار
يومياً من الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر وحتى التاسعة
والنصف مساءً. وبالرغم من أنه مغلق أمام العامة في الفترة
الصباحية فغالباً ما يسمح للزوار بالدخول لمشاهدة الآثار
فيه. يفتح المتنزه صباحاً ومساءً في عطل نهاية الأسبوع وفي
العطل الرسمية.