|
يبدأ
القسم الاجتماعي في يمين القاعة الأولى حيث تم عرض مجسم يمثل الأم
وهي تعتني بطفلها الرضيع المدد في المهد
والذي يطلق عليه محلياً المنز. وكان المنز يعلق في بيت الشعر أو
البيت التقليدي الذي كان يبنى من الطين أو من سعف النخل. وكان
المنز يغطى بقماش شفاف خفيف الوزن من أجل حماية الطفل من لسعات
البعوض والحشرات الأخرى. وتشمل معروضات هذه الخزانة على "مصاعط"
مصنوعة من المعدن أو من قواقع بحرية كانت تستعمل لسقي الرضيع
الحليب أو الدواء. ومما يجدر ذكره هو أن أأعداداً كبيرة من هذه
القواقع قد تم
اكتشافها
أثناء عمليات التنقيب في المقابر الجماعية التي تعود إلى الألف
الثالث قبل الميلاد كانت تستعمل لنفس الغرض.
وبين السنة الخامسة والعاشرة من عمر الطفل
يقوم الأهل إجراء عملية الختان. وفي الخزانة الثالثة توجد بعض
الأدوات التي كانت تستعمل أثناء عملية الختان وتشمل أشرطة وملاقط.
هذا ولا يزال عدد قليل من هؤلاء المختنين ( جمع مختّن وهو الذي
يقوم بعملية الختان )على قيد الحياة ولكنهم توقفوا عن القيام بمثل
هذه العملية منذ زمن طويل وأصبحت تجرى من قبل الجراحين في
المستشفيات الحديثة المنتشرة في أرجاء الدولة، ومما يؤسف له هم أن
الطقوس التي كانت ترافق عملية الختان قد اختفت لحد كبير.
أما
المرحلة الأخرى التي يمر بها الطفل فهي مرحلة التعليم ، ويذكر
أن أول مدرسة حديثة في مدينة العين قد تأسست في بداية ستينات
القرن العشرين وقبل ذلك كان المسجد يقوم بهذا الدور، حيث لم
يقتصر دور المسجد في تلك المرحلة على العبادة فقط بل غالباً
ما كان يستعمل كمركز لتعليم الصغار القراءة والكتابة وتحفيظ
القرآن ( خزانة 4 ) . وبالإضافة إلى المسجد كان هناك "المطوع"
والكتاتيب حيث كان البعض منهم يقوم بمهمة التعليم. وبالإضافة
إلى تعلم قراءة القرآن الكريم
كان
الأطفال يتعلمون مبادئ الحساب كذلك. لقد كان "المطوع"
(المعلم) يستعمل عظم كتف البقر كلوح للكتابة وقد تم عرض لوح
واحد في الخزانة رقم 5 . وقد كان يتم مسح اللوح أو غسله بسهولة
لإعادة استخدامه من جديد حتى يتعلم الطفل الكتابة بشكل صحيح.
أما الحبر الذي يستعمله المطوع فكان يجري تحضيره من من لحاء
شجر السمر المتوفر بكثرة في الإمارات حيث كان يتم حرقه ثم سحقه
وخلطه بالماء والصمغ. أما الأقلام فكانت بسيطة وبدائية ولكنها
فعالة حيث كانت تصنع من القصب.
وفي الخزانة 6 توجد
مخطوطتان تبحثان في أمور الدين تم نسخهما في القرن السابع عشر
ميلادي مع مقبض قلم ومحبرة. وفي الخزانة 7 توجد ست نسخ من المصحف
الشريف
جميعها
كتبت باليد بخط النسخ وهو واحد من أنواع كثيرة من الخط العربي. أما
الخزانة 8 ففيها كتاب ديني نسخ هو الآخر يدوياً في نهاية القرن
السابع عشر تم عرضه سوية مع محبرة وممسك قلم ومسطرة. |