يحتوي قسم الحلي والمجوهرات على مجموعة قيّمة
من المعروضات التي كانت بنت الإمارات تتزين بها في الماضي.
لقد اشتهرت كل من الإمارات وعمان بالمشغولات الفضية الجميلة
المتنوعة الأشكال منذ عدة قرون. وقد دلت الاكتشافات الأثرية
على أن النساء في هاتين المنطقتين كانوا يتزينون بأجمل الحلي
المصنوعة من الأحجار الكريمة أو القواقع أو العظم منذ العصر
الحجري الحديث قبل حوالي سبعة آلاف. والحلي
المعروضة في متحف العين الوطني والمصنوعة من الفضة تشتمل على
دلايات وقلائد وحجول وأساور ودبابيس
شعر وحلي متنوعة للشعر وأحزمة وخواتم
وأقراط وغيرها. والبعض من هذه
المعروضات كانت مخصصة لزينة الفتيات
قبل زواجهن، بينما كان البعض الآخر مخصص للإناث البالغات والنساء
المتزوجات. أما مراكز
الإنتاج لهذه الحلي فقد تخصصت مناطق من سلطنة عمان بصناعتها
أبرزها مدينة نزوى التي تبعد 275 كيلومتر عن مدينة العين.
ومن ضمن معروضات متحف العين الوطني دولار ماريا تريزا الذي
يعرف محلياً بالريال الفرنسي وقد كان شائعاً في كل من الإمارات
وعمان ومناطق أخرى من الخليج العربي والجزيرة العربية. وهذا
الدولار الذي نجده مختوم بعام 1780 قد استخدم كأداة زينة حيث
كانت النساء يلبسن قلائد مصنوعة من مجموعة من هذه الدولارات
كانت تربط ببعضها البعض بواسطة خيوط من القماش أو الفضة. وكانت
الصغيرات منهن يتزيّن بقلائد مصنوعة من دولار نمساوي واحد
ومجموعة من الخرز المصنوع من الفضة. ومما يجدر ذكره أن هذه
الدولارات كانت في فترة من الفترات
تصهر من أجل صناعة حلي صغيرة كالخواتم والأقراط وذلك لجودة
معدنها.
وفي
الخزانة الكبيرة رقم 12
تم عرض مجسم للعروس بلباس الزفاف وحليها الذهبية ومواد التجميل
وبعض الأدوات التي كان يستفاد منها في هذا الغرض. وقد كان الذهب
في الماضي يستورد من الهند. وفي نفس الخزانة تم عرض مندوس صغير
(صندوق خشبي) كانت العروس تستعمله لحفظ ملابسها كما وعرضت سحارة
(صندوق خشبي صغير) لخزن الحلي والمجوهرات وأدوات التجميل.
وضمن
المعروضات توجد علب كانت تستعمل في حفظ مادة الكحل الذي كانت
النساء في دولة الإمارات تتزين به منذ أيام العصر الحديدي
قبل ثلاثة آلاف عام وقد ثبت ذلك من خلال المكتشفات الأثرية
التي تم بموجبها العثور على بقايا من الكحل الأخضر والأسود
محفوظة داخل نوع معين من الأصداف الطبيعية. كما وتوجد مسارج
وأوعية لحفظ أدوات التجميل كانت تصنع محلياً فيما مضى.
وفي الخزانة 13 تم عرض كميات أكبر من الحلي المصنوعة من الذهب.
وإلى جوار خزانة العروسة وأدواتها توجد خزانة أخرى تحتوي على
أوعية من الزجاج وقناني العطور كانت تشكل جزءً من أدوات العروسة.
وقد تم عرض سلة مصنوعة من سعف النخيل استعملت
هي
الأخرى في حفظ أدوات الزينة وقد تم عرضها سوية مع مرشين (مثنى
مرش) للعطور (خزانة 14). أما فن التطريز الذي اشتهرت به النساء
في دولة الإمارات في الماضي فقد تم توضيحه من خلال إحدى الصور
وواحدة من الأدوات التي كانت تستمل في تزيين الملابس بخيوط
الفضة (الخزانة 15).