البحر

يضم متحف العين جناحاً صغيراً يمثل الحياة البحرية وطرق استغلال ثروات البحر، ففي إحدى الخزانات تم عرض أدوات تتعلق بالغوص والبحث عن اللؤلؤ وكذلك بعض الأدوات التي تتعلق بتجارته. ومن تلك الأدوات "الحصاة" التي كانت تساعد الغواص على الغطس والوصول إلى قاع البحر بسرعة وكذلك "الديين" الذي فيه كان يتم جمع المحار، إضافة إلى الموازين والمكاييل والمفلقة التي يتم بواسطتها فتح المحار. ومن الأدوات كذلك "الخبط" الذي كان يلبسها الغواص بأصابعه عند جمع المحار. وقد عرضت كذلك نماذج من اللآلئ الطبيعية. ومعروف أن أهل الخليج قد اشتهروا بالغوص والبحث عن اللؤلؤ والمتاجرة به منذ أقدم العصور حيث تشير الدلائل الأثرية إلى أن النساء كانت تتزين به منذ الألف الخامس قبل الميلاد على أقل تقدير. وبعد أن كانت تجارة اللؤلؤ مزدهرة في عموم منطقة الخليج كسدت هذه التجارة بسبب المنافسة القوية للؤلؤ الصناعي الذي بدأت اليابان بترويجه في الثلاثينات من القرن العشرين.

وفيما عدا حرفة الغوص فقد عشق أبناء الإمارات البحر فبنوا أشكالاً متعددة من القوارب والمراكب، مها ما هو للصيد ومنها ما هو للتجارة البعيدة، وقد تعرفوا على الحياة البحرية واصطادوا المفيد منها، وقد تم عرض بعض الحيوانات البحرية التي كانوا يصطادون البعض منها، كما وعرضت بعض أدوات صيد السمك.

لقد رافقت حياة البحر أهازيج خاصة تعتبر اليوم من الفولكلور الأصيل لأبناء الإمارات وأهل الخليج. أما الأدوات الموسيقية فلم يعرض منها إلا الطبل وهو من أكثر الآلات الموسيقية استعمالاً في الرقصات والأغاني الشعبية.